الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
249
موسوعة التاريخ الإسلامي
وروى الطبرسي في ( الإحتجاج ) عن الكاظم عن علي عليهما السّلام أنه قال : انّ آمنة بنت وهب رأت في المنام انه قيل لها : انّ ما في بطنك سيّد ، فإذا ولدته فسمّيه محمدا . ثمّ قال علي عليه السّلام : فاشتقّ اللّه له اسما من أسمائه ، فإنّ اللّه المحمود وهذا محمد « 1 » . وفي هذا المعنى روى الطبرسي في ( إعلام الورى ) عن سفيان بن عيينة أنّه قال : أحسن بيت قالته العرب هو قول أبي طالب للنبي صلّى اللّه عليه وآله . وشقّ له من اسمه كي يجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمد ثمّ قال : وقال غيره : انّ هذا البيت لحسان بن ثابت في قطعة له أوّلها :
--> سألت كعب الأحبار ووهب بن منبّه وابن عباس قالوا جميعا : لمّا أراد اللّه ان يخلق محمدا قال لملائكته . . . وقال المجلسي في آخر الخبر : « أقول : إنمّا أوردت هذا الخبر مع غرابته وارساله للاعتماد على مؤلفه واشتماله على كثير من الآيات والمعجزات الّتي لا تنافيها سائر الأخبار بل تؤيّدها » هذا ، والشهيد الثاني استشهد سنة 966 وقد حكى محقق البحار : الشيخ الربّاني عن « رياض العلماء » عن بعض المؤرخين : انّه رأى نسخة عتيقة من كتاب « الأنوار الكبرى » تأريخ كتابتها سنة 696 والسمهودي في كتابه « تأريخ المدينة » الّذي ألّفه سنة 888 ذكر البكري صاحب الأنوار فقال : انّ سيرة البكري الكذب والبطلان ! وعلى هذا فكيف يمكن ان يكون من مشايخ الشهيد الثاني ؟ ! أمّا أبو الحسن البكري من مشايخ الشهيد الثاني فهو الصديقي الشافعي المتوفى بالقاهرة سنة 952 كما في « شذرات الذهب » وليس هو صاحب كتاب الأنوار ، ولكن التبس عند الشيخ المجلسي أحدهما بالآخر فأحسن به الظن كما قال ، وأورد أخباره الباطلة الكاذبة في بحاره . سامحه الله وغفر له ولنا . ( 1 ) الاحتجاج 1 : 321 .